بوادر انقلاب عسكري في فرنسا والجيش ينتشر ويحذر الحكومة

صوت اليمن - متابعات: الاخبار منذ شهر

كشفت مصادر إعلامية فرنسية عن خطوة هي الأولى من نوعها يقوم بها قادة عسكريون فرنسيون لا يزالون في الخدمة الفعلية بعد أسابيع من نشر مقال كتبه مجموعة جنرالات متقاعدين حذروا فيه من خطر نشوب حرب أهلية في فرنسا، في مؤشر على وجود ما يمكن تسميته بـ" الغليان الخفي" داخل المجتمع الفرنسي.


أكدت مصادر إعلامية فرنسية، أمس الجمعة، أن مجموعة عسكريين فرنسيين لا يزالون قائمين على رأس عملهم طلبوا نشر مقال يتحدثون فيه عن واقع الوضع الفرنسي في خطوة جديدة لاحقة للخطوة السابقة.


وبحسب المصادر التي كشفت عنها وكالة "فرانس بريس" الفرنسية، طالب العسكريون الفرنسيون بنشر مقال مماثل للمقال المنشور قبل أسابيع، انتقدوا فيه "تفكك بلادهم".

وأشار جيفري لوجون، مدير تحرير مجلة "فالور أكتويل" الأسبوعية الفرنسية، تعليقا على هذه الأنباء، "هذا مقال جديد من عسكريين في الخدمة الفعلية هذه المرّة. لقد فكّروا فينا لأنّنا نشرنا (المقال السابق)"، بحسب موقع "swissinfo" السويسري.


ونوه الصحفي الذي سرب المعلومات إلى أن الضباط طالبوا بإبقاء اسمائهم "طي الكتمان" خوفا من عقوبات مماثلة لتلك التي يتخوف منها الجنرالات الكبار الذين نشروا مقالهم قبل أسبوعين.


ونوه لوجون، إلى أن المقال الجديد لم يستوف حتى الآن شروط النشر ضمن مجلتهم وأنه ينتظر "الاطّلاع على النسخة النهائية من المقال الذي ما زال قيد الصياغة"، مشيرا إلى محاولته التحقق من عدد الموقعين على المقال وعدم كشف هوياتهم.


وأثار مقال وقّع عليه 20 جنرالا فرنسيا، قبل أسبوعين، حالة من الجدل داخل فرنسا وخارجها، لدرجة وصفته معها وسائل إعلامية بأنه تهديد بالانقلاب.


المقال نشرته مجلة "فالور أكتويل"، ووقع عليه 20 جنرالا عسكريا فرنسيا، وأكثر من 100 ضابط رفيع المستوى، وأكثر من 1000 عسكري آخرين.

المقال تحدث عن "تفكك" فرنسا، ما حدا بزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، إلى نشر رسالة في المجلة ذاتها تدعو فيها إلى المشاركة في الانتخابات.


وجاء في المقال أنه "بمبادرة من جان بيير فابر برناداك، -وهو ضابط ومدير موقع بلاس أرميس-، فقد وقّع نحو عشرين جنرالا ومئة ضابط كبير وأكثر من ألف جندي آخر نداءً للمطالبة بشرف العودة والواجب داخل الطبقة السياسية".


وتضمّن المقال بعض العبارات التي تحتمل تأويلات بالتهديد، مثل: "الساعة خطيرة، وفرنسا في خطر تهددها العديد من الأخطار المميتة، ونحن الذين حتى في حالة التقاعد، ما زلنا جنودًا لفرنسا، لا يمكننا في الظروف الحالية أن نظل غير مبالين بمصير بلدنا الجميل".

وأكد الموقعون على المقال أن شرف فرنسا اليوم هو "استنكار التفكك الذي يصيب وطننا".

وتحدث المقال عما أسماه "عقائد تختلف مع دستورنا"، معتبرين أن "التفكك يؤدي مع الإسلامية وجحافل الضواحي، إلى فصل أجزاء عديدة من الأمة لتحويلها إلى أراض خاضعة لعقائد تتعارض مع دستورنا".


وأضاف العسكريون: "نحن مستعدون لدعم السياسات التي ستأخذ في الاعتبار حماية الأمة".

واستغل اليمين المتطرف الوضع ليحاول استمالة العسكريين، حيث نشرت فالور أكتويل، بعد يومين، تعليقا لمارين لوبن قالت فيه: "أدعوكم إلى الانضمام إلى عملنا للمشاركة في المعركة التي بدأت، وهي قبل كل شيء معركة فرنسا".


وقد تحدث مقال العسكريين الفرنسيين أيضا عما وصفه بـ "المخاطر التي تتزايد والعنف يوما بعد يوم"، مذكرا بحادثة قتل المدرس قائلا: "من كان يتنبأ قبل عشر سنوات بقطع رأس أستاذ ذات يوم عندما يترك الكلية؟ ومع ذلك، نحن خدام الأمة، الذين كنا دائمًا على استعداد تام، كما طالبت دولتنا العسكرية، لا يمكننا أن نكون متفرجين سلبيين في مواجهة مثل هذه الأعمال".

وطالب المقال الرئيس الفرنسي بـ"الشجاعة"، قائلا: "لذلك من الضروري أن يجد أولئك الذين يديرون بلادنا الشجاعة للقضاء على هذه الأخطار، للقيام بذلك غالبًا ما يكفي تطبيق القوانين القائمة دون ضعف، تذكر أن الغالبية العظمى من مواطنينا، مثلنا، غارقة في صمتك المثير للدهشة والذنب".

تابعونا في صفحاتنا على شبكات التواصل الإجتماعي