أمير سعودي: اليهود عاشو في المملكة منذ الدولة السعودية الأولى

صوت-اليمن:متابعات أخبار الاقتصاد الخميس 07 مايو 2020 الساعة 05:00 ص

قال الكاتب الدكتور بدر بن سعود أن تاريخ اليهود في الخليج وبعض الدول العربية يدخل في خانة الممنوع من الطرح، في بعض الأحيان، رغم أنهم كانوا يعيشون في الأحساء في بداية تأسيس الدولة السعودية الثالثة سنة 1913م ، وعاشوا في الكويت والعراق ومصر والمغرب وتونس، ومازال حضورهم مستمرًا في اليمن بعد عملية تهجير بساط الريح، وكذلك في البحرين، ولهم فيها كنيس ومقبرة خاصة .

الشخصية اليهودية في رمضان

وأوضح بن سعود عبر مقاله المنشور في صحيفة الرياض اليوم الخميس بعنوان: “الشخصية اليهودية في رمضان” ، أن سفيرة البحرين المعينة في واشنطن سنة 2008 كانت من أصول يهودية، ووجود اليهود في الخليح يعود إلى القرن السادس عشر الميلادي، والشخصية اليهودية مرتبكة في الأدب العالمي قبل العربي، ويتم تقديمها في قوالب البخل والعنصرية والجبن، وفي الغالب يأتي اليهودي في السرديات الغربية على هيئة تاجر لماح ومراوغ وبه إعاقة، كما هو الحال في رواية (تاجر البندقية).

وأشار إلى أن أن تناول الشخصية اليهودية في الدراما العربية بدأ قبل أربعين سنة، وجاء في دور إسرائيلية تقوم بمهنة المحاماة في عمل درامي سوري حمل عنوان: (بأم عيني)، وقد مارس المسلسل تجميلاً وتبجيلاً للقضاء الإسرائيلي، وكرس لإنسانية اليهود وأبرز فيهم صفات الرحمة والنبل، واللافت أنه كان محل إعجاب وإشادة عربية في ذلك الحين، وهذه التجربة تم البناء عليها في دراما مصرية عرضت في سنة 2015 اسمها (حارة اليهود) وفيها تناول لواقع اليهود في الدول العربية، ومن زواية تنحاز اليهم وتتعاطف معهم، ومع هذا لم ينقدها ناقد أو تتهم بالعمالة وتوابعها.

دراما رمضان

ثم حضرت دراما (أم هارون) الخليجية في رمضان الحالي، وعرضت لمعاناة ممرضة ومولدة يهودية تزوجت من مسلم وفقدت عائلتها، ودخلت في إشكالات كثيرة مع مجتمع يرفضها، وكان ذلك في الفترة التي سبقت تأسيس دولة الاحتلال، ويجوز أن هناك بعض الأخطاء في المسلسل، ولكنها لا تحتمل كل ما قيل حولها، أو أن توصف بالعمالة والتطبيع، والمشكلة أن معظم من ينتقد مسلسل (أم هارون) لا يعرف محتواه واكتفى في حكمه على الكتاب من عنوانه، وبعضهم ناقش تفاصيل ليست موجودة فيه من الأساس، كتحسين صورة اليهود ومساعدة الاحتلال والتطبيع، بينما نشاهد، في نفس المسلسل محل الانتقاد، اليهودي وهو يبيع الخمور لزبائنه الخليجيين، وكيف أنه يقدم لجيرانه لحوم الماشية الميتة، ويقوم بأعمال السحر والشعوذة، وكلها سلوكيات منحرفة لا تنطوي على تمجيد إطلاقاً.

اليهود جزء من تاريخ المنطقة العربية، والجدل حول هذه الحقيقة التاريخية عبث لا معنى له، والشواهد تؤكد بأن مئات العوائل اليهودية تواجدت في الخليج، في الفترة ما بين الحرب العالمية الأولى وقيام دولة الاحتلال، التي يرجح الدكتور العراقي فاضل الربيعي في كتابه الذي صدر في 2017 وحمل عنوان: (مصر الأخرى) بأنها وفق النص التوراتي وقعت في نطاق تاريخي وجغرافي أقرب إلى مملكة سبأ اليمنية من فلسطين.

المقاربة الدرامية لموضوع اليهود في الخليج موفقة

اعتقد أن المقاربة الدرامية لموضوع اليهود في الخليج كانت موفقة جداً، ولا توجد برمجة أو إجراءات تطبيع ممنهجة أو أظهار مظلومية، والمفترض أن نفرق بين الصهيونية كمشروع سياسي واليهودية كديانة سماوية، ومسلسل (أم هارون)، في رأيي، ليس أكثر من عمل درامي مشوق وجديد في موضوعه، وربما انطوى على مبالغات لجذب المشاهد، ومن المستبعد إنه يحاول تمرير موقف سياسي معين، والصحيح أن فلسطين قضية مركزية في الوجدان الخليجي وليس التركي أو الإيراني، والمساومة عليها ليست واردة.

 
 
 

نرحب بتواصلكم مع موقع صوت اليمن عبر التواصل معنا من خلال صفحتنا في فيسبوك من هــنــا